الخطيب البغدادي

295

تاريخ بغداد

إبراهيم بن موسى - كاتب مسرور البلخي ، فتشاغلت عن المضي إليه ، فلما كان في اليوم الثاني بكرت إليه معتذرا ، فتلقاني في بعض داره ، وهو يريد إلى الحسن بن إسماعيل بن إسحاق القاضي ، فقال لي : انتظرني قليلا فإني أريد دخول الحمام ، فدخلت إلى الموضع الذي يجلس فيه ، وتقدم إلى غلمانه أن يغيبوا سرج الحمار ولجامه عني ، فإن طلبته قالوا : الحمار عرى ، ما ندري أين سرجه ! وأقمت كذلك ، مرة أعذل الغلام ، ومرة أهم بضربه ، فلما انتصف النهار عرفت أنه في دعوة الحسن بن إسماعيل ، فكتبت إليه رقعة فيها : - يا ابن قاضي القضاة والحكام * وكريم الأخوال والأعمام - - يا ابن من بينت به سنن الدين * وتمت شرائع الإسلام - - اقض بيني وبين خلك والمصفى * لك الود من جميع الأنام - - إنه كادني بأخذ حماري * وتعدى في سرجه واللجام - - ومنعت الخروج ظلما وألجئت * إلى الرفق صاغرا بالغلام - - مرة أثني عليه بضرب * غير مجد ومرة بالكلام - - وهو في كل حالة مستخف * بأموري مزاول إرغامي - - وأشد الأمور أني قد جعت * كأني محالف للصيام - - فتراه أجاز أخذ حماري * أتراه يجيز منع الطعام ؟ - - كل ما نالني ففيه لي الذنب * وإلا فلم رددت غلامي - وطلبت من يحمل الرقعة إليه ، فرأيت امرأة من دار القاضي إسماعيل بن إسحاق تأنس بهم ، فدفعت الرقعة إليها ، وقلت : أوصليها إلى أبي علي بن القاضي ، فأوصلتها إلى القاضي بنفسه ، فقرأها وقلبها ووقع عليها بخطه : يا بني هذا الرجل متظلم منكم فأنصفوه ، وبعث [ بها ] إلى ابنه فلما قرأها وجهوا إلى يسألوني المضي إليهم ، فوافي الرسول وقد انصرفت ، فلم يلقني . 3786 - الحسن بن إسحاق بن يزيد ، أبو علي العطار : حدث عن عمر بن شبيب المسلي وزيد بن الحباب العكلي ، والحسن بن موسى الأشيب ، وعبد الله بن صالح العجلي وإسماعيل بن أبان الوراق ، وعبد العزيز بن